علي العارفي الپشي
119
البداية في توضيح الكفاية
الموارد ، كما لا يخفى . في تقدم التجاوز والفراغ وأصل الصحة على الاستصحاب قوله : تذنيب لا يخفى ان مثل قاعدة التجاوز في حال الاشتغال . . . وليعلم أن المراد من قاعدة التجاوز هو الحكم بوجود الشيء المشكوك بعد الدخول في غيره مما هو مترتب عليه وهي مستفادة من صحيح زرارة بن أعين رضى اللّه عنه ، قال : قلت لأبي عبد اللّه الصادق عليه السّلام : رجل شك في الاذان وقد دخل في الإقامة . قال عليه السّلام : « يمضي » . قلت : رجل شك في الاذان والإقامة وقد كبر . قال عليه السّلام : « يمضي » . قلت : رجل شك في التكبير وقد قرأ . قال عليه السّلام : « يمضي » . قلت : رجل شك في الركوع وقد سجد . قال عليه السّلام : « يمضي » ثم قال : يا زرارة إذا خرجت من شيء ثم دخلت في غيره فشكك ليس بشيء « 1 » . وكذا من معتبرة إسماعيل بن جابر رضى اللّه عنه : قال : قال أبو جعفر عليه السّلام : « إن شكّ في الركوع بعد ما سجد فليمض وان شك في السجود بعد ما قام فليمض » قال عليه السّلام : « كل شيء شك فيه مما قد جاوزه ودخل في غيره فليمض عليه » « 2 » . وان المراد من قاعدة الفراغ هو الحكم بوجود الشيء المشكوك فيه بعد الفراغ عنه ، وهي مستفادة من موثقة ابن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام قال : « كلما شككت فيه مما قد مضى فامضه كما هو » « 3 » . وهي المعتضدة ببناء العقلاء على صحة ما شكّ في صحته من قبل نفسه وفعل غيره .
--> ( 1 ) - وسائل الشيعة : ج 5 ، ص 336 ، أبواب الخلل الواقع في الصلاة ، الباب 23 ، الحديث 1 . ( 2 ) - وسائل الشيعة : ج 4 ، ص 339 ، أبواب الركوع ، الباب 13 ، الحديث 4 . ( 3 ) - وسائل الشيعة : ج 5 ، ص 336 ، أبواب الخلل الواقع في الصلاة ، الباب 23 ، الحديث 3 .